1
حمٓ
التأويل
حم ، لقد جاء الآية من حرفين وهما : الحاء والميم وجاؤوا في آية كاملة ومنفصلة في هذه السورة وفي سورة غافر و فصلت و الشورى و الزخرف و الدخان و الجاثية والأحقاف ، و معلوم عند كل متفكر ومتعقل ، بإن الآية تعني في أي سورة من سور القرآن أو المصحف ، بإنها تحمل موضوعاً متكاملاً لحدث أو لظاهرة طبيعية في الوجود لشيءٍ ما وتكون كاملة في الموضوع وتامة في ذلك الموضوع ، وفيها من الإعجاز لتلك الآية في الموضوع على الإنسان ، بحيث لا يستطيع أي إنسان أن يأتي بهذه الآية أو بمثلها ، فمعنى الآية في القرآن هي : كلام الله في القرآن وتأتي بين نجمتين أو من بداية السورة إلى أول نجمة ، و في أي سورة يأتي الآية لموضوع متكامل وتاماً ويوجد إعجاز فيها بحيث لا يستطيع أي إنسان أن يأتي بآية مثلها في القرآن ، وهذه الآية ( حم ) من كلمة واحدة من الحروف المتقطعة في اللفظ و المتصلة في الكتابة والمنفصلة في التلاوة و القراءة و اللفظ ، فهذا يدل على إن لهذه الآية معنى و مدلول وخبر لموضوع كامل عند الله ، وسوف نجتهد بما عندنا من العلوم للوصول إلى المعنى والدلالة والتأويل الصحيح لهذه الآية ، فنلاحظ بعد هذه الآية جاءت الآية : ( تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ) ، و كذلك جاء بعد هذه الآية في سور أخرى ، مثل الآية : ( وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ ) في سورة الدخان ، وكذلك جاء بعد الآية ( حم ) الآية : ( تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) في سورة غافر ، وكذلك جاء بعد الآية ( حم ) الآية : ( تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ) في سورة فصلت ، وكذلك جاء بعد الآية ( حم ) و الآية ( عسق ) وبعدهم جاء الآية : ( كَذَٰلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ الله الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) في سورة الشورى ، فنلاحظ بعد هذه الآية ( حم ) تأتي دائما الخبر عن كتاب الله وهو الغالب ، أو تأتي كلمة القرآن أو الرسالة أو التنزيل أو تأتي بعد هذه الآيات من الحروف المتصلة في الكتابة والمنفصلة في التلاوة ، آية متعلقة في مواضيع في القرآن من الأخبار أو من المواضيع على الناس ، و في هذه الآية جاء الخبر أيضاً عن تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ، بمعنى الله ينبهنا ويحذرنا بإن هذه الكلمات والأحرف في كتاب الله لهم دلالة و علم ومعرفة وأحكام يجب أن تهتموا بهذه الآيات التي في هذا الكتاب ، فهذه الآيات من الأحرف المتصلة في الكتابة والمنفصلة في التلاوة هم كتنبيه وتحذير لأي إنسان يقرأ لآيات الله من كتاب الله الذي جاء من عند الله ، كإن الله يخبر الرسول محمد وجميع مَن يسمع أو يتلوا أو يقرأ هذا الكتاب ، بإن هذا الكتاب هو كتاب جاء من عند الله الذي يملك القوة المطلقة والمتحكم بكل القوة في هذا الكون ، فهذا الكتاب ليست مجرد أحرف وكلمات ، بل آيات من عند الله على الناس جميعاً وخاصة لكل شخص يسمع أو يقرأ هذه الآيات في هذا الكتاب الذي جاء من عند الله ، فهذه الآيات من الأحرف المتصلة في الكتابة و المنفصلة في التلاوة هُم آيات موجهة لأي سامع أو قارىء لآيات من كتاب الله ، و كثيرين شرحوا هذه الأحرف والآيات وقالوا عليهم معاني في لغات اخرى ، مثل معنى ألم : بمعنى أصمت يا رجل ، والر : بمعنى تأمل أو تبصر بقوة ، و طه : بمعنى يا رجل ، و معنى كهيعص : هكذا يعظ الشخص ، وقالوا تعبيرات كثيرة لهذه الكلمات والأحرف ، وإنني متأكد بإنني لم أخرج عن المعنى الصحيح لهذه الآيات في المعنى والدلالة الصحيحة ، فكل ما شرحت في هذه الآيات هم أقرب للحقيقة في هذه الآيات للأحرف المتصلة في الكتابة والمنفصلة في التلاوة ، لقول الله : ( لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ ۚ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ )الأنعام 67 ، بمعنى كلما تطور علوم الإنسان سيقترب للحقيقة أكثر فأكثر وستصلون للخبر و للتأويل الصحيح لهذه الكلمات وللأحرف بدقة أكثر و في جميع الآيات التي لم تصلوا لمدلولهم الصحيح في عصركم هذا ، فإنكم ستصلون للخبر والدلالة والتأويل والمفهوم الصحيح لهذه الآيات في المستقبل عندما تتطور علومكم أكثر فأكثر ، فهذه الآيات التي لا تعلمون دلالتهم ، فَهُم مِن الأنباء الغيبية لديكم وهذه الأنباء ستصبح خبرية بحسب الزمان والتطور لعلومكم في كل وقت .
وهذه الآيات في الأحرف سواء كانوا آيات منفصلة أو آيات مكملة للآية ، فهم مقاطع صوتية للتنبيه والتحذير الشديد من أجل أن تهتموا بكتاب الله كلهُ ، فكتاب الله ليس مجرد أحرف وكلمات فقط ، فكل آية هي عبارة عن موضوع كامل لحدث أو لموضوع ما و عليكم أن تتبعوا هذه الآيات في كل كتاب الله الذي جاء من عند الله ، و هذه الآيات جاءت في سبع آيات و هم :
( ألم ، ألمص ، كهيعص ، طه ، طسم ، يس ، حم ) ومعانيهم ودلالتهم تتغير بحسب الآيات التي تأتي من بعدهم مباشرة في التنبيه والتحذير الشديد .
و هذه الأحرف هم في 19 سورة ، ففيهم 11 حرف فقط : الألف ، الام ، الميم ، الصاد ، الكاف ، الهاء ، الياء ، العين ، الطاء ، السين ، الحاء ، وممكن هذه الأحرف هم للغات لبعض المخلوقات في هذا الكون اللانهائي ولكننا نجهل عنهم ، أو جاؤوا من أجل جميع القوميات والأمم على الأرض وهم للتنبيه والتحذير والإستماع ، فهذا التنبيه هو أن لا يظن أي سامع أو قارىء بإن هذه الآيات هم مجرد أحرف متصلة في الكتابة و منفصلة في اللفظ ، لقول الله : ( وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ ) ، يعني هذه الآيات لكل الناس على الأرض و يوجد أيضاً حياة في السماوات ولكن علومنا محدودة . فنعيد معنى الآية ( حم ) ، فإنها تعني يا أيها الرسول محمد وكل شخص يسمع ويقرأ هذه الآيات من هذا الكتاب الذي جاء من عند الله القوي والمتحكم في كل شيء ، فهذا الكتاب هي الرسالة من عند الله عليكم كما أرسل الله الرسالات على الرُسل من قبلكم ، فإنك تقرأ أو تسمع هذه الآيات من عند الله ، و يجب عليكم أن تتبعوا هذه الآيات في كتاب الله من الله القوي المطلق و المتحكم في كل شيء وفي كل القوات ، و يجب أن لا تَشّكُوا بإنهم ليسوا من عند الله ، لإنهُ جاء بعد الآية ( حم ) قولهُ تعالى : ( تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ )
فالذي يتلوا هذه الآيات من الكتاب الذي جاء من عند الله ، يجب عليه أن يفهم معنى ومدلول الآيات و يقرأهم على الناس الذين لا يفهمون العربية ، بمعنى يعطي الشرح الصحيح في الدلالة والمعنى للآية الذي يقرأها بلغتهم وبحسب استطاعته في الفهم والدلالة وعندها يكون من المُرسلين عند الله ، وبأي لغة كانت فالأجر في القرآن أن تطبقهُ على نفسك وتتبعهُ وتوصِّل المعنى الصحيح للناس بقدر المستطاع وبأي لغة على الأرض ، فهذا الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ هو الذي يهدي للصراط المستقيم وهو الذي يخرجكم من الظلمات إلى النور ، فيظهر لكم الطريق الذي يريدهُ الله لكل الناس ، فالذي يتبع ما جاء في القرآن سيكون على الطريق الصحيح الذي أرادهُ الله لجميع الناس ، و سيكون بخير في الدنيا وفي الآخرة وسيكون من أصحاب الجنة بالتأكيد ، والذي لا يتبع القرآن أو لا يتبع فطرتهُ التي خلقها الله عليه سيكون بالتأكيد من أهل النار ، فعلى الذين لم يصل إليهم هذه الآيات نحاول أن نوصل إليهم هذه الآيات بالمعنى والدلالة الصحيحة وبلغاتهم فالأجر هو أن توصل أي معلومة صحيحة وتعليم صحيح للناس لأي علوم ، فلن يؤجر مَن يخفي أي تعليم على الناس فالأنبياء كانوا يعلمون الناس ما يأتي عليهم من الله ، فلم يخفوا أي معلومات و أي تعليم عن الناس ، فقراءة القرآن من أجل هداية و سعادة الناس عندما يصلون للمعنى و للتأويل الصحيح في الآيات ، وسيكونوا سعداء في كل حياتهم ، والقراءة بأن تَفهم معاني الآيات ومدلولاتهم من أجل أن تُطبقوا هذه الآيات في حياتكم لتكونوا بِخير وفي سعادة دائمة ، والذي يتلو الآيات باللغة العربية و يعلم بالمعنى الصحيح للآيات ، فعليهِ أن يشرحهم باللغة الذي يعلم بها للناس ، وعندها فقط سيكون يقرأ الآيات على الناس ولهُ الأجر ، والذي يتلو ليس كمَن يقرأ كتاب الله ، فيجب على القارىء أن يَفهم ما يتلو ، فالتلاوة هي ذكر الله في كل ما جاء في القرآن وبدون فهم معاني الآيات ، أما في القراءة يفهم الآيات ، فيتعظ الإنسان من هذه الآيات ، فيا أيها القارىء لآيات الله في هذا الكتاب ، يجب أن تعلم بإن هذه الآيات فيهم من المواضيع والمواعظ والعِّبر من أجل الفائدة عليكم في قرائتهم ، و هذه الآيات جاؤوا من عند الله ، فهذه الآيات تخرج الناس من الجهل والتخلف والظلام إلى العلم والمعرفة والنور و سيجعلكم القرآن بأن تفهموا الحياة أكثر فأكثر بإذن الله إلى الطريق الصحيح في الحياة كلها ، وهذا الطريق هو الذي سيجعلكم أقوياء و يسهل عليكم جميع أموركم وتصبحون من الحكماء ومن الراسخين في العلوم كلها ، والراسخين في العلم عند الله هم الذين يتبعون القرآن والعلوم الطبيعية والمنطقية وبذلك يكونوا من أولياء الله في تفكيرهم وفي فطرتهم وهم الحُكماء عند الله وهم الفلاسفة عند المتفكرين ، وذلك من أجل القضاء على المشاكل و إيجاد الحلول المناسبة في التفكير والمنطق والتعقل لكل الأمور ، وهم عند الله مِن علماء الرياضيات والفيزياء والكيمياء والعلوم الطبيعية والصحية والباحثين في أمور الحياة والمبرمجين والمصنعين والمبدعين ، وغيرهم من العلوم ، ولا علاقة للراسخين في حفظ القرآن و لا بالتلاوة لأي شخص يدعي بإنهُ رجل دين ، ولا يوجد عالم دين أو فقيه دين عند الله ، فعند الله كل شخص يدعي بإنهُ رجل دين يكون منافقاً ، فالله لم يقل : يوجد رجل دين أبداً ، والدين عند الله هو الإسلام بأن يَسّلَم منهُ جميع المخلوقات من الأذية والسوء عليهم ، و الذين نصبوا أنفسهم مندوبين عن الله في الأرض كذبا وافتراءاً هم ليسوا من الراسخين في العلم ، بل هم نصابين ومشعوذين وكذابين ومنافقين على الله وعلى الرسول وعلى الناس والله يُهَددهُم ويقول لهم : ( وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ) 7 الجاثية ، هؤلاء هم الذين يؤلفون القصص الكاذبة على الله ويكذبون ويفترون على كتاب الله الحكيم ، فويلٌ لهم ، و هؤلاء الذين يدعون بإنهم رجال الدين ، هم السبب الرئيسي في نشر الجهل و التخلف والغباء والحمق بين الناس وهم الذين يكذبون على المنابر في المساجد والجوامع وفي كل مكان يتكلمون فيه ، لأنهم لا يتكلمون من داخل كتاب الله ، والرسول مستحيل يكذب على الله ويقول شيء يخالف كتاب الله و في خارج مواضيع آيات الله في كتاب الله ، فالرسول بريء من كل كلامهم المنسوب عليهِ ، فمستحيل الرسول يخالف القرآن و يقول كلام في خارج القرآن ويكذب على الله أبداً .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-12 22:20:22
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-12 22:20:22
2
تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ
التأويل
الآية تابعة للآية السابقة ، فالله يخبرنا ، بعد الآية : ( حم ) وهي للتنبيه والتحذير لأي سامع أو قارىء لآيات الله في كتاب الله وقد شرحت معنى الآية ( حم ) في الآية السابقة بالتفصيل ، فينبهنا و يحذرنا الله و يخبرنا الله بإن هذا الكتاب أنزلهُ الله من عنده الذي يملك القوة المطلقة في هذا الكون لكل شيء ، و هو الذي يتحكم في هذه القوة المطلقة و يتحكم في كل شيء في هذا الكون .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-12 22:20:52
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-12 22:20:52
3
مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى ۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَمَّآ أُنذِرُوا۟ مُعْرِضُونَ
التأويل
الله يخبرنا ، بإنهُ صمم وأوجد السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بِالْحَقِّ ، بمعنى خلقهم حقيقة وليس بالباطل ، وَأَجَلٍ مُسَمًّى ، بمعنى هذه السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا سينتهوا في وقت ما والله يؤجل انتهائهم إلى الوقت الذي يريد ، وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ ، بمعنى والذين يحاربون آيات الله ويخفون آيات الله على الناس لقد حذرهم الله ونبههم ، ولكنهم يعارضون ويمنعون بشدة وغير راضين لهذا التحذير من الله .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-12 22:21:17
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-12 22:21:17
4
قُلْ أَرَءَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِى مَاذَا خَلَقُوا۟ مِنَ ٱلْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌۭ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ ۖ ٱئْتُونِى بِكِتَٰبٍۢ مِّن قَبْلِ هَٰذَآ أَوْ أَثَٰرَةٍۢ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
التأويل
الله يطلب من الرسول محمد ومن كل شخص يتبع كتاب الله ، بأن يقول للذين لا يؤمنون بالله ولا يتبعون كتاب الله : هل شاهدتم بإن الذين تتبعونهم من غير الله خلقوا أي شيء في الأرض وأسألوهم ماذا خلقوا في الأرض ، أم هم شركاء مع الله فِي السَّمَاوَاتِ ، فهل تأتوا بإثبات وحجة منهم أو أي أثر لهم لأي علم ، بإنهم شركاء مع الله ، إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ، وعندها سنصدقكم ونتبعكم ، فأنتم تكذبون ولا تستيطيعوا أن تأتوا بأي دليل على إنكم شركاء مع الله في خلق أي شيء في الأرض .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-12 22:21:43
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-12 22:21:43
5
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَٰفِلُونَ
التأويل
الآية تابعة للآية السابقة ، فالله يخبرنا بإنه لا يوجد شخص ضايع ضياعاً كبيراً في الطريق الصحيح أكثر من الشخص الذي يتبع غير الله فيكون مشركاً بالله ، فهؤلاء لن يستجيب الله لهم لأي طلب يطلبونهُ من الله إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ ، بمعنى وهؤلاء الذين يتبعون غير الله هم في كل ما يطلبون هم غافلون ، بمعنى هؤلاء لا يوجد عندهم أي تفكير وهم لا يبصرون بأعينهم ولا يسمعون الكلام وهم كالحيوانات بل أضل من الحيوانات ، فكل الذين يتبعون خارج القرآن هم الغافلين عند الله .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-12 22:22:15
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-12 22:22:15
6
وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُوا۟ لَهُمْ أَعْدَآءًۭ وَكَانُوا۟ بِعِبَادَتِهِمْ كَٰفِرِينَ
التأويل
الآية تابعة للآيات السابقة ، فالله يخبرنا على الذين يتبعون غير الله ويشركون بالله ، فهؤلاء لن يستجيب لهم الله لأي طلب إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَهُؤلاء عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ ، بمعنى هؤلاء لا يوجد عندهم أي تفكير صحيح و لا يبصرون بأعينهم ولا يسمعون الكلام وهم كالحيوانات بل أضل من الحيوانات ، فكل الذين يتبعون خارج القرآن هم الغافلين عند الله ، وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ ، بمعنى بالتأكيد سيجمع الله في يوم القيامة جميع الناس في مكان واحد ، كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً ، بمعنى لكل الناس يوجد أعداء لهم في الدنيا ، وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ ، بمعنى وهؤلاء الأعداء كانوا يحاربون عبادة الله ولا يقبلون بأن يتبعوا آيات الله .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-12 22:23:02
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-12 22:23:02
7
وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍۢ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ هَٰذَا سِحْرٌۭ مُّبِينٌ
التأويل
الآية تابعة للآيات السابقة ، فالله يخبرنا على الذين يتبعون غير الله ويشركون بالله ، بإن الله لن يستجيب لطلباتهم إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَ لا يوجد عندهم أي تفكير صحيح و لا حتى يبصرون بأعينهم ولا حتى يسمعون الكلام وهم كالحيوانات بل أضل من الحيوانات ، فكل الذين يتبعون خارج القرآن هم الغافلين عند الله ، وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ ، بمعنى بالتأكيد سيجمع الله في يوم القيامة لجميع الناس في مكان واحد للحساب ، كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً في الدنيا ، وَكَانُوا يحاربون عبادة الله ولا يقبلون بأن يتبعوا آيات الله ، وَ بالتأكيد هؤلاء سيسمعون آيات الله الظاهرة عليهم ، فيقول الَّذِينَ يحاربون آيات الله للحقيقة ، بإن هَٰذَا سِحْرٌ واضح و ظاهر لديهم ، فالسحر هو كل فعل غير مألوف على الإنسان و لا يستطيع الإنسان العادي القيام فيه .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-12 22:23:27
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-12 22:23:27
8
أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُۥ فَلَا تَمْلِكُونَ لِى مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ ۖ كَفَىٰ بِهِۦ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۖ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ
التأويل
الآية تابعة للآيات السابقة ، فالله يخبرنا على الذين يتبعون غير الله ويشركون بالله ، بإن الله لن يستجيب لطلباتهم إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَ لا يوجد عندهم أي تفكير صحيح و لا حتى يبصرون بأعينهم ولا حتى يسمعون الكلام وهم كالحيوانات بل أضل من الحيوانات ، فكل الذين يتبعون خارج القرآن هم الغافلين عند الله ، وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ ، بمعنى بالتأكيد سيجمع الله في يوم القيامة لجميع الناس في مكان واحد للحساب ، كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً في الدنيا ، وَكَانُوا يحاربون عبادة الله ولا يقبلون بأن يتبعوا آيات الله ، وَ بالتأكيد هؤلاء سيسمعون آيات الله الظاهرة عليهم ، فيقول الَّذِينَ يحاربون آيات الله للحقيقة ، بإن هَٰذَا سِحْرٌ واضح و ظاهر لديهم ، فالسحر هو كل فعل غير مألوف على الإنسان و لا يستطيع الإنسان العادي القيام فيه .
(8) - أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ ۖ كَفَىٰ بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۖ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ .
الآية تابعة للآيات السابقة ، فالله يخبرنا على الذين لا يتبعون آيات الله ، إما هم يقولون هَٰذَا سِحْرٌ مُبِينٌ ، أو يَقُولُونَ افْتَرَاه محمد علينا بهذا الكلام ، بمعنى محمد هو الذي يؤلف من عندهُ و يدعي بإن هذا الكلام من عند الله ، قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، بمعنى الله يطلب من الرسول محمد بأن يقول لهؤلاء الكافرين لآيات الله ، لو كنت مؤلفاً وأكذب على الله في هذه الآيات ، فليس عندكم أي شيء من الله بأنني أكذب على الله في آيات الله ، هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ ، بمعنى والله هو الذي يعلم بكل ما تكذبون بالكلام عليّ ، كَفَىٰ بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ، بمعنى فيكفي بأن لا تصدقونني بآيات الله ، فالله هو الشاهد بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ في يوم الحساب ، وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ، بمعنى الله هو الذي يعفوا ويخفي ما تسيئون ، إن صدقتم آيات الله و هو الرحيم لكل من يرجع ويتبع آيات الله .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-12 22:24:10
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-12 22:24:10
9
قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًۭا مِّنَ ٱلرُّسُلِ وَمَآ أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِى وَلَا بِكُمْ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌۭ مُّبِينٌۭ
التأويل
الآية تابعة للآيات السابقة ، فالله يطلب من الرسول محمد بأن يقول لكل الذين يؤمنون به وللذين لا يؤمنون به كرسول ، بإنني لا أختلف عن جميع الرُّسُلِ الذين أرسلهم الله على الناس في أي شيء في إبلاغ الرسالة التي كلفني بها من عند الله ، وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ ، ولا أعلم ماذا سيفعل الله بي ولا أعلم ماذا سيفعل بكم يا أيها الناس ، إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ ، بمعنى ففقط إنني أَتَّبِعُ كل ما يأتي إِلَيَّ من الوحي من عند الله ، وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ ، بمعنى ولست سوى رسول من عند الله أحذركم وانبهكم بشكل ظاهر عليكم ولا أخفي عليكم شيء .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-12 22:24:37
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-12 22:24:37
10
قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَكَفَرْتُم بِهِۦ وَشَهِدَ شَاهِدٌۭ مِّنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ مِثْلِهِۦ فَـَٔامَنَ وَٱسْتَكْبَرْتُمْ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ
التأويل
الله يطلب من الرسول محمد ، بأن يقول للذين لا يؤمنون بكتاب الله ، فهل لو شاهدتم بإن هذا الكتاب هو من عند الله و مع ذلك إنكم تحاربونهُ ، و مع إنهُ يوجد أشخاص مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يشهدون عَلَىٰ ما جاء في مثل هذه الآيات في كتابهم ، فَآمَنَ هؤلاء الأشخاص مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وأنتم تستكبرون ولا تؤمنون بآيات الله ولا تتبعوا هذا الكتاب ، إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ، بمعنى فأي قوم لا يتبعون رسالات الله هم الظالمين ولن يكونوا على الطريق الصحيح وسيكونوا في الآخرة من أهل النار .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-12 22:25:34
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-12 22:25:34
11
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْ كَانَ خَيْرًۭا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ ۚ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا۟ بِهِۦ فَسَيَقُولُونَ هَٰذَآ إِفْكٌۭ قَدِيمٌۭ
التأويل
الله يخبرنا ، بإن الَّذِينَ كانوا يحاربون كتاب الله ولا يقبلون به ، قالوا للذين يؤمنون بكتاب الله ، لو كان يوجد في هذا الكتاب فضل و أي خير ، فإننا كُنا سنتبعهُ ونسبق قبلهم في الإيمان بالكتاب ، و الله يخبرنا لكن هؤلاء الكافرين بكتاب الله لن يتبعوهُ ، و لذلك سَيَقُولُونَ هَٰذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ ، بمعنى سيقولون هذا الكتاب فيه كذب قديم في مواضيعهِ وهم الكاذبين .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-12 22:26:06
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-12 22:26:06
12
وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامًۭا وَرَحْمَةًۭ ۚ وَهَٰذَا كِتَٰبٌۭ مُّصَدِّقٌۭ لِّسَانًا عَرَبِيًّۭا لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ
التأويل
الله يخبرنا ، بإن الله قد أرسل قبل القرآن ، كِتَابُ على الرسول مُوسَىٰ ، وكان إِمَامًا وَرَحْمَةً ، بمعنى كان كتاب موسى يقتدى بهِ و فيه من الرحمة ، بمعنى خفف عليهم من العقوبات الظالمة على الناس ، وَهَٰذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا ، بمعنى وهذا الكتاب وهو القرآن جاء باللغة العربية و يصدق ما جاء في كتاب موسى في آياته ، لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ ، بمعنى هذا القرآن من أجل أن يحذر وينبه الذين يظلمون ولا يتبعون كتاب الله ، فهذا القرآن يخبر المحسنين وهموالذين يساعدون المحتاجين بدون ما يطلب منهم ، فسيكون لهم أخبارٌ سعيدة .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-12 22:26:32
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-12 22:26:32
13
إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
التأويل
الله يخبرنا ، في الَّذِينَ يقولون بإن رَبُّنَا هو اللهُ فقط ، ثُمَّ اسْتَقَامُوا ، بمعنى ثم التزموا بالصراط المستقيم وهم المحرمات ، فهؤلاء لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ، بمعنى الله سيتكفل في معيشة وفي حياة هؤلاء في الدنيا و في الآخرة ، فلا يجب عليهم أن يحزنوا أو يخافوا أبدا على أي شيء أو من أي شيء .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-12 22:27:02
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-12 22:27:02
14
أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ
التأويل
الآية تابعة للآية السابقة ، فالله يخبرنا ، بإن الَّذِينَ كانوا يقولون في الدنيا ، بإن رَبُّنَا هو اللهُ فقط ، و من ثم التزموا بالصراط المستقيم وهم المحرمات ، فهؤلاء هم أَصْحَابُ الْجَنَّةِ وهم سيكونوا خَالِدِينَ في الجنة ، جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ، مكافئة وعطاءاً لكل أعمالهم الحسنة والصالحة في حياتهم في الدنيا .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-12 22:27:34
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-12 22:27:34
15
وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَٰنًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهًۭا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًۭا ۖ وَحَمْلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهْرًا ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةًۭ قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًۭا تَرْضَىٰهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ ۖ إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ
التأويل
الله يخبرنا ، بإنهُ أوصى جميع الناس على الأرض ، و الوصية يجب أن تنفذ وإلا سيحاسبك الله إن لم تنفذها فحتى وصية الوالدين في توزيع ثروته يجب ان ينفذ وإن لم يوصوا فالله وضع توزيع الإرث بالعدل بشكل عام ، فوصى الله جميع الناس بأن يتعاملوا مع والديهم في غاية الحُسن واللُطف بهما ، فكل شخص جاء لحياة الدنيا ، قد حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا ، بمعنى أصبح حاملاً به في خارج إرادتها و يولد الطفل في خارج إرادتها ، وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ، بمعنى والحمل و مدة الرضاعة ثَلَاثُونَ شَهْرًا قمرياً ، وبما إن فصالهُ في عامين والحمل تسعة أشهر فإن العام الواحد عند الله هو عشرة أشهر ونصف الشهر ، حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، بمعنى حتى يصبح عندهُ قوة و يستطيع الإعتماد على نفسه في عُمر أَرْبَعِينَ سَنَةً ، فعندها يطلب من الله بأن يجعلهُ مستمراً في الشكر لجميع الِنِّعم من الله عليهِ وعلى والديهِ للنِّعم التي أعطاهم الله لهم ، و الآية تابعة للآية السابقة ، فالله يخبرنا ، بإنهُ أوصى جميع الناس على الأرض ، بأن يتعاملوا مع والديهم في غاية الحُسن واللُطف بهما ، فإِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، عليه أن يشكر الله بشكل مستمر للنعم الله عليهِ وعلى والديهِ التي أعطاهم الله لهم ، و يطلب من الله بأن يعمل الأعمال الصالحة في مساعدة المحتاجين لجميع المخلوقات ، وعندها سيرضى الله عليهم و سيقبل الله توبتهُ لأي عمل سيء قام فيه سابقاً ، وَ يؤمن بالله وحدهُ ، فعندها يتقبل الله جميع أعمالهم الحسنة وَيتَجَاوَز الله عَنْ كل سَيِّئَاتِهِمْ وهؤلاء هم أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ، وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ، بمعنى هذا هو وعد الله الصادق و سيتحقق هذا الوعد من الله في الآخرة . وطلب من الله بأن يجعلهُ مستمراً بأن يعمل الأعمال الصالحة في مساعدة المحتاجين لأي مخلوق ، بحيث يكون الله راضياً منهم ، و طلب من الله بأن يجعل من ذريتهِ من الصالحين بحيث يرضى الله عليهم ، ويطلب من الله بأن يقبل توبتهُ لأي عمل سيء قام فيه سابقاً ، وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ. بمعنى وإنني أؤمن بالله الواحد في هذا الكون ، فكل شخص يقول : لا إله إلا الله يكون مسلماً عند الله .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-13 20:50:52
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-13 20:50:52
16
أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّـَٔاتِهِمْ فِىٓ أَصْحَٰبِ ٱلْجَنَّةِ ۖ وَعْدَ ٱلصِّدْقِ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يُوعَدُونَ
التأويل
الآية تابعة للآية السابقة ، فالله يخبرنا ، بإنهُ أوصى جميع الناس على الأرض ، بأن يتعاملوا مع والديهم في غاية الحُسن واللُطف بهما ، فإِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، بمعنى فإِذَا وصل للعمر أَرْبَعِينَ سَنَةً ، فعليهِ أن يشكر الله بشكل مستمر للنِّعم الذي جاء عليه من الله و على والديهِ التي أعطاهم الله لكل هذه النعم ، و يطلب من الله بأن يعمل الأعمال الصالحة في مساعدة المحتاجين لجميع المخلوقات ، وعندها سيرضى الله عليهم و سيقبل الله توبتهُ لأي عمل سيء قام فيه سابقاً ، وَ يؤمن بالله وحدهُ ، فعندها يتقبل الله جميع أعمالهم الحسنة وَيتَجَاوَز الله عَنْ كل سَيِّئَاتِهِمْ وهؤلاء هم أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ، وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ، بمعنى هذا هو وعد الله الصادق و سيتحقق هذا الوعد من الله في الآخرة .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-13 20:51:21
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-13 20:51:21
17
وَٱلَّذِى قَالَ لِوَٰلِدَيْهِ أُفٍّۢ لَّكُمَآ أَتَعِدَانِنِىٓ أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ ٱلْقُرُونُ مِن قَبْلِى وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ ٱللَّهَ وَيْلَكَ ءَامِنْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّۭ فَيَقُولُ مَا هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ
التأويل
الآية تابعة للآيات السابقة ، فالله يخبرنا ، بإنهُ أوصى جميع الناس على الأرض ، بأن يتعاملوا مع والديهم في غاية الحُسن واللُطف بهما ، فإِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، بمعنى فإِذَا وصل للعمر أَرْبَعِينَ سَنَةً ، فعليهِ أن يشكر الله بشكل مستمر للنِّعم الذي جاء عليه من الله و على والديهِ التي أعطاهم الله لكل هذه النعم ، و يطلب من الله بأن يعمل الأعمال الصالحة في مساعدة المحتاجين لجميع المخلوقات ، وعندها سيرضى الله عليهم و سيتقبل الله توبتهُ لأي عمل سيء قام فيه سابقاً ، وَ يكون مسلماً بإيمانه بالله وحدهُ ، فعندها يتقبل الله جميع أعمالهم الحسنة وَ يتَجَاوَز الله عَنْ كل سَيِّئَاتِهِمْ وهؤلاء هم أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ، وَ هذا هو وعْد الله الصِّادْقِ الَّذِي وعدهم الله في الدنيا و سيتحقق هذا الوعد من الله في الآخرة ، أما الَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا لأي سبب ، بمعنى أما الذي لم ينفذ طلبات والديهِ و يضجر من طلبات والديه ولا يتقبل طلباتهم ولا يتعامل معهم معاملة حسنة ولطيفة ، فالله لن يغفر سيئاتهم وسيكونوا من أصحاب النار في جهنم ، فيقول لوالديه هل توعدونني بإنني سأُخرَج مِن تحت التراب وأحيا من جديد وقد مضى على موتي زمن و وقت طويل ، ولماذا لم يخرجوا الأموات من تحت التراب أحياء ، و هُم قد ماتوا مِنْ قَبْلِي وَ والديهم كانوا يَسْتَغِيثَانِ الله بأن يرجعوا للحياة ولكنهم لم يرجعوا للحياة ، وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ، بمعنى فيقول والديه لهُ يا وَيْلَكَ بمعنى التهديد والتحذير من العقوبة ، فيطلبان من ولدهم بأن يؤمن بالله و يؤمن بإن وعد الذي وعدهم الله هي الحقيقة و هو وعدٌ صادق ، فَيَقُولُ مَا هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ، بمعنى الولد يرد عليهم ويقول لهم ، كل هذا الكلام من القصص الغير الصحيحة والقصص الوهمية من الْأَوَّلِينَ ، من الذين ماتوا من زمان .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-13 20:51:52
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-13 20:51:52
18
أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ فِىٓ أُمَمٍۢ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ خَٰسِرِينَ
التأويل
الآية تابعة للآيات السابقة ، فالله يخبرنا ، بإنهُ أوصى جميع الناس على الأرض ، بأن يتعاملوا مع والديهم في غاية الحُسن واللُطف بهما ، فإِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، بمعنى فإِذَا وصل للعمر أَرْبَعِينَ سَنَةً ، فعليهِ أن يشكر الله بشكل مستمر للنِّعم الذي جاء عليه من الله و على والديهِ التي أعطاهم الله لكل هذه النعم ، و يطلب من الله بأن يعمل الأعمال الصالحة في مساعدة المحتاجين لجميع المخلوقات ، وعندها سيرضى الله عليهم و سيتقبل الله توبتهُ لأي عمل سيء قام فيه سابقاً ، وَ يكون مسلماً بإيمانه بالله وحدهُ ، فعندها يتقبل الله جميع أعمالهم الحسنة وَ يتَجَاوَز الله عَنْ كل سَيِّئَاتِهِمْ وهؤلاء هم أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ، وَ هذا هو وعْد الله الصِّادْقِ الَّذِي وعدهم الله في الدنيا و سيتحقق هذا الوعد من الله في الآخرة ، أما الَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا لأي سبب ، بمعنى أما الذي لم ينفذ طلبات والديهِ و يضجر من طلبات والديه ولا يتقبل طلباتهم ولا يتعامل معهم معاملة حسنة ولطيفة ، فالله لن يغفر سيئاتهم وسيكونوا من أصحاب النار في جهنم ، فيقول لوالديه هل توعدونني بإنني سأُخرَج مِن تحت التراب وأحيا من جديد وقد مضى على موتي زمن و وقت طويل ، ولماذا لم يخرجوا الأموات من تحت التراب أحياء ، و هُم قد ماتوا مِنْ قَبْلِي وَ والديهم كانوا يَسْتَغِيثَانِ الله بأن يرجعوا للحياة ولكنهم لم يرجعوا للحياة ، وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ، بمعنى فيقول والديه لهُ يا وَيْلَكَ بمعنى التهديد والتحذير من العقوبة ، فيطلبان من ولدهم بأن يؤمن بالله و يؤمن بإن وعد الذي وعدهم الله هي الحقيقة و هو وعدٌ صادق ، فَيَقُولُ مَا هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ، بمعنى الولد يرد عليهم ويقول لهم ، كل هذا الكلام من القصص الغير الصحيحة والقصص الوهمية من الْأَوَّلِينَ ، من الذين ماتوا من زمان .
(18) - أُولَٰئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ .
الآية تابعة للآيات السابقة ، فالله يخبرنا ، بإنهُ أوصى جميع الناس على الأرض ، بأن يتعاملوا مع والديهم في غاية الحُسن واللُطف بهما ، ، فإِذَا وصل للعمر أَرْبَعِينَ سَنَةً ، فعليهِ أن يشكر الله و بشكل مستمر للنِّعم الذي جاء عليه من الله و على والديهِ ، و يطلب من الله بأن يعمل الأعمال الصالحة في مساعدة المحتاجين لجميع المخلوقات ، وعندها سيرضى الله عليهم و سيتقبل الله توبتهُ لأي عمل سيء قام فيه سابقاً ، وَ يكون مسلماً بإيمانه بالله وحدهُ ، و عندها يتقبل الله جميع أعمالهم الحسنة وَ يتَجَاوَز الله عَنْ كل سَيِّئَاتِهِمْ وهؤلاء هم أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ، وَ هذا هو وعْد الله الصِّادْقِ لهم ، أما الَّذِي يقول لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لكما ، ولا يتقبل طلباتهم ولا يتعامل معهم معاملة حسنة ولطيفة ، فالله لن يغفر سيئاتهم وسيكونوا من أصحاب النار في جهنم ، فهؤلاء هم الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ ، بمعنى هؤلاء هم الذين جاءت عليهم الحقيقة في أوامر من الله في تنفيذ العقوبة عليهم وهلاكهم ، مثلما هلك الله كثير من الأمم من قبلهم مِنَ الْجِنِّ وَ من الْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ ، بمعنى فهؤلاء الأمم الذين كانوا يقولون لوالديهم أف لكما سيكونوا من الخاسرين في الدنيا وفي الآخرة .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-13 20:52:24
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-13 20:52:24
19
وَلِكُلٍّۢ دَرَجَٰتٌۭ مِّمَّا عَمِلُوا۟ ۖ وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
التأويل
الآية تابعة للآيات السابقة ، فالله يخبرنا ، بأن لِكُلٍّ شخص سيكون لهُ قيمتهُ و دَرَجَتهُ في الآخرة ، بحسب كل أعمالهِ الصالحة ، والله سيكافىء و يعطيهم لكل أَعْمَالَهُمْ في الدنيا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ، بمعنى كل شخص يأخذ حقه .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-13 20:52:53
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-13 20:52:53
20
وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَٰتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنْيَا وَٱسْتَمْتَعْتُم بِهَا فَٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ
التأويل
الله يخبرنا ، ففي اليَوْمَ الذي يُعْرَضُ هؤلاء الَّذِينَ كانوا يحاربون آيات الله في كتاب الله عَلَى النَّارِ ، و يسألهم الله ويقول لهم : هل أخذتم كل طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ في الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِكل الطيبات ولم تتركوا أي من الطيبات لكم في الآخرة ، فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ ، بمعنى ففي هذا اليوم في يوم الحساب سنعطيكم من العذاب مع الإهانة بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ على الناس فِي الْأَرْضِ و بِغَيْرِ الْحَقِّ تتكبرون عليهم ، وَ أيضا ستتعرضون للعذاب لأنكم كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ بمعنى كنتم لا تلتزمون بالقوانين و لا بالأعراف و لا بشريعة الله في القرآن .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-13 20:53:29
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-13 20:53:29
21
۞ وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُۥ بِٱلْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦٓ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍۢ
التأويل
الله يخبرنا بقصة قوم الرسول هود و سماهم الله بعَادٍ وكان الرسول هود أخ من قوم عَادٍ ، إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ ، بمعنى ففي وقتهِ حذر ونبه الرسول هود قومهُ عَادٍ بِالْأَحْقَافِ ، بمعنى بالمكان الذي كانوا فيه ساكنين ومقيمين في سفوح الجبال المائلة والمنحدرة و الوديان ، وعندما أنذرهم كانوا في مناطق مائلة ومنحدرة في سفوح الجبال والوديان ، لإنهم كانوا قد سمعوا بطوفان الرسول نوح ، وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ ، بمعنى و كان يمر من عندهِ ومن حولهِ الملائكة ، وكان الرسول هود يطلب من قومهِ عَادٍ ، بأن يعبدوا الله فقط ، ولا يعبدوا غير الله ، وكان يقول لهم إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ من العَذَاب الذي سيأتي عليكم في يَوْمٍ عَظِيمٍ وهو يوم الحساب في الآخرة إن لم تعبدوا الله لإنهم كانوا يعبدون غير الله .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-15 15:47:13
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-15 15:47:13
22
قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ
التأويل
الآية تابعة للآية السابقة ، فالله يخبرنا بقصة قوم الرسول هود و سماهم الله بعَادٍ وكان الرسول هود أخ من قوم عَادٍ ، ففي وقتهِ حذر ونبه الرسول هود قومهُ عَادٍ بالمكان الذي كانوا فيه ساكنين ومقيمين في سفوح الجبال المائلة والمنحدرة والوديان ، و كان يمر من عندهِ ومِن امامهِ ومِن خلفهِ الملائكة ، وكان الرسول هود يطلب مِن قومهِ عَادٍ ، بأن يعبدوا الله فقط ، وكان يقول لهم إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ من العَذَابَ الذي سيأتي عليكم في يَوْمٍ الحساب في الآخرة إن لم تعبدوا الله ، فقَالُوا لهود ، هل جِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا بمعنى هل أتيتَ بما تقول علينا بكلام لتكذب علينا وتبعدنا عن آلِهَتِنَا التي نعبدُهم ، فَإِنْ كُنْتَ صادقاً فأْتِ إلينا بِآلِهَتِكَ لنشاهدهم بأعيوننا .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-15 15:47:34
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-15 15:47:34
23
قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًۭا تَجْهَلُونَ
التأويل
الآية تابعة للآيات السابقة ، فبعدما طلب الرسول هود من قومهِ عَادٍ ، بأن يعبدوا الله فقط ، و حذرهم ونبههم من العَذَابَ الذي سيأتي عليهم في يَوْمٍ الحساب في الآخرة إن لم يعبدوا الله فقط ، فقَالُوا لهود ، هل أتيتَ علينا بكلام لتكذب علينا وتُبعدنا عن آلِهَتِنَا التي نعبدُهم ، فَإِنْ كُنْتَ صادقاً فأْتِ إلينا بِآلِهَتِكَ التي تدعي لنشاهدهم بأعيوننا ، فقَالَ لهم الرسول هود ، إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللهِ وَ مهمتي هو أن أُبَلِّغُكُمْ رسالة الله عليكم وليس بمشاهدة الله ، وَلَٰكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ ، بمعنى فبعد كل ما بلغتكم من رسالة الله إليكم ، وَلَٰكِنِّي أشاهدكم بإنكم قَوْمًا تحسبون أنفسكم من الجاهلين بكل ما بلغتكم من الله .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-15 15:47:56
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-15 15:47:56
24
فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًۭا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضٌۭ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌۭ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌۭ
التأويل
الآية تابعة للآيات السابقة ، فبعدما طلب الرسول هود من قومهِ عَادٍ ، بأن يعبدوا الله فقط ، و حذرهم ونبههم من العَذَابَ في يَوْمٍ الحساب في الآخرة إن لم يعبدوا الله فقط ، فقَالُوا لهود ، هل أتيتَ علينا بهذا الكلام لتكذب علينا وتُبعدنا عن آلِهَتِنَا التي نعبدُهم ، فَإِنْ كُنْتَ صادقاً فأْتِ إلينا بِآلِهَتِكَ لنشاهدهم بأعيوننا ، فقَالَ لهم الرسول هود ، إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللهِ وَ مهمتي هو أن أُبَلِّغُكُمْ رسالة الله عليكم وليست بمشاهدة الله ، وَأَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ بكل ما أدعوكم في رسالة الله إليكم ، فَلَمَّا وجدوا بإن هود يعارض ما يعبدون و يُعرض مستقبل مكان عبادتهم في الوادي للخطر ، فقَالُوا بين بعضهم للرسول هود إنك تعرضنا للخطر و أنت الذي تجعل يأتي علينا المطر الذي يؤذينا ، والله يقول لهم : بل أنتم بأفعالكم وأذيتكم للرسول هود تستعجلون بأن يأتي عليكم الريحُ الذي يحمل فيهِ من العذاب الأليم عليكم وهو الذي أخر عليكم هذا الريح .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-15 15:48:21
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-15 15:48:21
25
تُدَمِّرُ كُلَّ شَىْءٍۭ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا۟ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَٰكِنُهُمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ
التأويل
الآية تابعة للآيات السابقة ، فبعدما طلب الرسول هود من قومهِ عَادٍ ، بأن يعبدوا الله فقط ، و حذرهم ونبههم من العَذَابَ في يَوْمٍ الحساب في الآخرة إن لم يعبدوا الله فقط ، فسيأتي عليهم في يوم الحساب عذاب عظيم ، فلم يصدقوا الرسول هود وأرادوا أذيتهُ فقال الله لقوم الرسول هود ، بل أنتم بأفعالكم وأذيتكم للرسول هود تستعجلون بأن يأتي عليكم العذاب الأليم من الريحُ الذي يحمل فيهِ العذاب الأليم عليكم ، و الرسول هود هو الذي كان يؤخر ، بأن لا يأتي عليكم هذا الريح ، ويخبرنا الله بإن هذا الريح تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ في طريقهِ وهو يأتي بِأَمْرِ رَبِّ الريح وهو الله ، و قد أتى عليهم هذا الريح ، فَأَصْبَحُوا لَا يُرَىٰ إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ بسبب الريح ، كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ، بمعنى فكل قوم مثلهم لا يعبدون الله هُم قومٌ مُجرمين وسيأتي عَليهم العذاب الأليم بطريقةٍ ما مِن الله ، فعبادة الله بأن تؤمن بوجود الله وحدهُ و تُطيعهُ أو تعصيه بكل حرية و بكل شأن للإنسان .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-15 15:48:44
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-15 15:48:44
26
وَلَقَدْ مَكَّنَّٰهُمْ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًۭا وَأَبْصَٰرًۭا وَأَفْـِٔدَةًۭ فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُهُمْ وَلَآ أَفْـِٔدَتُهُم مِّن شَىْءٍ إِذْ كَانُوا۟ يَجْحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ
التأويل
الآية تابعة للآيات السابقة ، فالله يخبرنا ما جرى على قوم الرسول هود وهم عَادٍ ، بإن الله أعطاهم الإستطاعة والمقدرة في كثير من الأمور في وقتهم ، وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً ، بمعنى وجعل الله لهم بأن يسمعوا كل شيء بالشكل الصحيح وبأن يبصروا في كل الأمور في المستقبل و جعل الله لهم تفكيراً صحيحاً في دماغهم ، فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ ، بمعنى ولكنهم لم يستفيدوا في أي شيء من سمعهم للأمور و لا من البصر الذي عندهم و لا من الفؤاد الذي في دماغهم ، إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللّهِ ، بمعنى ففي وقتهم كانوا يبتعدون ويرمون آيات الله التي تأتي عليهم من الرسول هود ومن آيات الله عليهم ، وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ، و جاء عليهم من كل الجهات السوء والأذى عليهم بسبب إستهزائهم بآيات الله .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-15 15:49:11
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-15 15:49:11
27
وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُم مِّنَ ٱلْقُرَىٰ وَصَرَّفْنَا ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
التأويل
والله يخبر الرسول محمد و يخبرنا ، بإن الله أنهى وجود جميع الْقُرَىٰ التي كانوا من حول مكة والمدينة ، و القرية تعني جميع أهلها يسلكون سلوكاً واحداً ويعملون في عمل واحد و عند الله هؤلاء مشركين بالله ولا يستطيعون أن يستمروا في الحياة ، فالله وحدهُ لا يتغير ، بينما جميع مخلوقات الله تتغير وتموت أو تهلك ، فالثبات لله وحدهُ و التغيِّر لكل مخلوقات الله ، والله يُنهي القُرى فهذه هي سنة الله على الأرض ، والله جاء بكثير من الآيات على أهل تلك الْقُرَىٰ من أجل أن يرجعوا في سلوكهم الغير المتغير ، لينوعون في سلوكهم من أجل أن لا يهلكهم الله ، فلا يجب أن يعملوا سكان مكان ما بعمل واحد فقط ، فإنهم يضرون أنفسهم والله سيهلكهم ، مثال : إذا كان جميع سكان في مكان ما هم أطباء أو مهندسين أو معلمين ، فلن يستفيدوا من بعضهم البعض وفي الأخير سيدمرون أنفسهم بأنفسهم .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-15 15:49:34
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-15 15:49:34
28
فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرْبَانًا ءَالِهَةًۢ ۖ بَلْ ضَلُّوا۟ عَنْهُمْ ۚ وَذَٰلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ
التأويل
الآية تابعة للآية السابقة ، فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً ، بمعنى فلو لم يكن عند أهل القرى مَن يَنصُرهُمُ على الذين كانوا يعبدون آلهة غير الله و يقدمون القرابين ليتقربوا لآلهتهم ، بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ ، بمعنى ولكنهم ضاعوا عَنْهُمْ فلم يجدوهم ، وَذَٰلِكَ إِفْكُهُمْ ، بمعنى و هذا هو كذبهم في تغيير الحقيقة إلى الوهم ، وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ، وإضافة لبقائهم المستمر على كذبهم في قلب الحقائق .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-15 15:49:57
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-15 15:49:57
29
وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَرًۭا مِّنَ ٱلْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقُرْءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓا۟ أَنصِتُوا۟ ۖ فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْا۟ إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ
التأويل
الله يخبر الرسول محمد ، بإن الله صرف مجموعة من الجن أي أرسل نوع آخر من مخلوقاته الغير معروفين وهم الجن وطلب الله منهم ، بأن يذهبون للرسول محمد و يستمعون للقرآن ، فَلَمَّا حَضَرُوهُ ، بمعنى عندما وصلوا لعند الرسول محمد وسمعوا تلاوة القرآن ، قَالُوا أَنْصِتُوا ، قالوا الجن لبعضهم البعض استمعوا القرآن ولا تصدروا أي أصوات أو حركات فَلَمَّا قُضِيَ ، وعندما انتهى الرسول محمد من تلاوة القرآن ، وَلَّوْا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ، بمعنى ابتعدوا وذهبوا الجن إلى قومهم ينبهونهم ويحذرونهم من أجل أن يعبدوا الله وحده ، وهذا يعني الجن لديهم لغة مختلفة للغات الناس على الأرض ويفهمون اللغة العربية و ممكن يفهمون جميع اللغات على الأرض .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-15 15:50:45
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-15 15:50:45
30
قَالُوا۟ يَٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَٰبًا أُنزِلَ مِنۢ بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ
التأويل
الآية تابعة للآية السابقة ، فبعدما أرسل الله مجموعة من الجن وطلب منهم بأن يستمعون لكتاب الله بالكامل و استمعوا لتلاوة القرآن ، وعندما انتهى الرسول محمد من تلاوة القرآن ، ذهبوا إلى قومهم ينبهونهم ويحذرونهم ، فقَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا ، فيه مواضيع كثيرة ، وهذا الكتاب أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَىٰ ، بمعنى جاء هذا الكتاب من عند الله من بعد كتاب موسى ، وهذا يدل على إنهم لم يسمعوا بكتاب الرسول عيسى ، وهذا الكتاب شاهد ويصدق على كل ما جاء على الرسول موسى ، وهذا الكتاب يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ بمعنى هذا الكتاب يرشدك إلى الطريق الحقيقي الصحيح وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ لا إعوجاج فيه في كل الأمور .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-15 15:51:07
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-15 15:51:07
31
يَٰقَوْمَنَآ أَجِيبُوا۟ دَاعِىَ ٱللَّهِ وَءَامِنُوا۟ بِهِۦ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍۢ
التأويل
الآية تابعة للآيات السابقة ، فالله يخبرنا بإن الجن الذين استمعوا لتلاوة القرآن ، و ذهبوا إلى قومهم ينبهونهم ويحذرونهم ، وقَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا ، فيهِ مواضيع كثيرة جاء مِنْ بَعْدِ كتاب موسى و هذا يدل على إن الجن لم يسمعوا بكتاب عيسى ، وهذا الكتاب شاهد و مصدق على كل ما جاء على الرسول موسى ، و يَهْدِي هذا الكتاب إلى الطريق الحقيقي الذي لا أعوجاج فيه ، فيَا قَوْمَنَا اتبعوا ما جاء من الله في هذا الكتاب ، وَآمِنُوا بِهِ ، بمعنى وآمنوا بكل ما جاء في الكتاب ، وعندها سيَغْفِرْ الله لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ بكل ما قصرتم على الله ، وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ، بمعنى و سيسحبكم و ينقذكم الله من عذابٍ فيهِ كثير مِن الألم .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-15 15:51:28
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-15 15:51:28
32
وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِىَ ٱللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍۢ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُۥ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءُ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ضَلَٰلٍۢ مُّبِينٍ
التأويل
الآية تابعة للآيات السابقة ، فالله يخبرنا بإن الجن الذين استمعوا لتلاوة القرآن ، و طلبوا من قومهم بأن يتبعوا ما جاء من عند الله في القرآن ، وقالوا كل مَن يتبع هذا الكتاب سيَغْفِرْ الله لَهمْ مِنْ ذُنُوبِهمْ في كل ما قصروا في حق الله ، وَ سيسحبهم و ينقذهم الله من عذابٍ أَلِيمٍ ، والذي لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللهِ ، بمعنى والذي لا يتبع ما دعا إليه الله في هذا الكتاب ، فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ ، بمعنى فلا يستطيع أن يفعل أي شيء فيه من الإعجاز في الأرض ، وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ ، بمعنى ولا يوجد غير الله يتبعونهُ ، أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ، بمعنى و كل الذين لا يتبعون ما جاء في كتاب الله ، فهؤلاء هُم ضايعين و يسلكون الطريق الضايع في الظاهر .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-15 15:51:49
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-15 15:51:49
33
أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَلَمْ يَعْىَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحْۦِىَ ٱلْمَوْتَىٰ ۚ بَلَىٰٓ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ
التأويل
الله يخبرنا ، ويسألنا : أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ ، بمعنى هل الناس لم يشاهدوا ، بأَنَّ اللهَ هو الَّذِي صمم وأوجد السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ ولم يَكُن خَلْقِهِنَّ موجوداً في السابق في وعيهِ و لذلك الله يستطيع أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ بعد موتها ويخلقهم من جديد أيضاً ، بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، بمعنى فيجاوب الله على سؤالهِ ويقول : نعم فالله يستطيع أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ والله قادر أن يخلق ما يريد .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-15 15:52:17
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-15 15:52:17
34
وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ أَلَيْسَ هَٰذَا بِٱلْحَقِّ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَرَبِّنَا ۚ قَالَ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ
التأويل
الآية تابعة للآية السابقة ، فالله يخبرنا في الذين حاربوا آيات الله ولم يصدقوا بإن الله يستطيع أن يخلق ما يريد ، وعندما يأتي موعد الذي يُعْرَضُون فيه في يوم الحساب عَلَى النَّارِ هؤلاء هم الَّذِينَ كَفَرُوا بآيات الله ، فيسألهم الله : أَلَيْسَ هَٰذَا ما جاء في آيات الله حقيقة وبوضوح ، فيقولون : نعم يا الله فهذا ما جاء في آيات الله ولكننا كفرنا بآيات الله ، فيأتي الأمر من الله بأن يذُوقُوا ويتعرضوا للْعَذَابَ ، لإنهم كانوا يحاربون آيات الله ولا يتبعونهم ، فاعلموا بأن كل الخير على الجن و الإنسان في الدنيا وفي الآخرة على الذين يتبعون آيات الله .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-15 15:52:35
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-15 15:52:35
35
فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ ۚ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةًۭ مِّن نَّهَارٍۭ ۚ بَلَٰغٌۭ ۚ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْفَٰسِقُونَ
التأويل
الآية تابعة للآيات السابقة ، فالله يطلب من الرسول محمد ومن كل شخص يؤمن بآيات الله ، بأن يصبروا على الذين يكفرون ولا يتبعون آيات الله ، والصبر هو أن تنتظر وتعلم بإنهُ سيأتي وقت لنهاية كل أمر وأنت تنتظرهُ ، ولذلك يجب على الإنسان أن يصبر على ما يعلم بإنهُ سيأتي في وقت ما ، و لذلك طلب الله من الرسول محمد بأن يصبر كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ، بمعنى كَمَا صَبَرَ أصحاب السيطرة بالقوة من حولهم مِنَ الرُّسُلِ ، وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ ، بمعنى و لا تتعجل على الذين يكفرون ولا يتبعون آيات الله ، والله يخبرنا بإن موعد يوم حسابهم بعد موتهم ، كَأَنَّهُمْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ ، بمعنى سيأتي يوم الحساب عليهم مثل الذي ينام ساعة واحدة من النهار في وقت القيلولة فيبلغونهم بما سيأتي عليهم من العذاب ، فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ ، بمعنى فأي قوم وشخص لا يتبع القوانين والدساتير والأعراف وبما جاء من شرع الله في كتاب الله فإنهُ سيهلك وفي الآخرة له عذاب عظيم ، وجميع الذين لا يتبعون كتاب الله وحدهُ أو لا يتبعون فطرتهم التي فطرهم الله عليه أو لا يتبعون الأعراف والقوانين وجميع الذين يتبعون كتب خارج القرآن وينسبون الكلام على النبي محمد و الرسول محمد بريء منهم ومن كلامهم ، فلا يتبعون كما جاء في كتاب الله ، ولذلك سيدخلون النار وهم الفاسقين .
تمت الإضافة بتاريخ: 2026-06-15 15:53:06
آخر تعديل بتاريخ: 2026-06-15 15:53:06